واليدان من الزينة التي أُمِرَتْ ألا تظهرها للأجانب» ا. هـ.
وقال شيخ الإسلام في تفسير الجلباب: « ... وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها» [1] .
وقال شيخ الإسلام أيضًا: «الوجه واليدان والقدمان، ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولين، بخلاف ما كان قبل النسخ، بل لا تبدي إلا الثياب» [2] .وقال أيضًا: «المرأة كلها عورة» [3] .
2 -قال (ص79) : «عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جميعًا» رواه البخاري ... » ثم قال الأستاذ محمد حسين: «وظل الأمر حتى أتى زمن عمر بن الخطاب فجعل حياضًا للرجال وحياضًا للنساء أمام المسجد ... » واستدل على ذلك بأثر رواه الإمام عبد الرزاق ولم يبين درجة صحة الأثر [4] ، وجعله دليلًا على اختلاط الرجال بالنساء، والعجيب قوله بعد ذكر الأثر المنسوب إلى عمر - رضي الله عنه: «وذلك منه - رضي الله عنه - دفعًا للتزاحم ومفسدته وليس لتواجد النساء مع الرجال» .
ونقول له: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - رواه البخاري في كتاب الوضوء، باب وضوء
(1) مجموع الفتاوى (11/ 424) ، الطبعة القديمة (22/ 111) .
(2) حجاب المرأة ولباسها في الصلاة (ص23) .
(3) مجموع الفتاوى (22/ 120) .
(4) هذا الأثر رواه الإمام عبد الرزاق في مصنفه (رقم 246) وفي إسناده إسرائيل بن يونس وسماك بن حرب.
قال الإمام العقيلي عن إسرائيل بن يونس: مختلف فيه، قال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يروي عن إسرائيل. (الضعفاء 1/ 131) .
وقال الإمام الذهبي عن إسرائيل بن يونس: ثقة إمام ضعفه ابن حزم ورد أحاديثه. وقال ابن سعد: منهم من يستضعفه وقال ابن معين: كان يحيى القطان لا يروي عنه. (من تكلم فيه 1/ 44) .
وقال الحافظ ابن حجر: وأما سماك بن حرب فالمعروف عن الثوري أنه ضعفه. وقال ابن حبان في الثقات: يخطيء كثيرًا ... وقال النسائي: كان ربما لُقِّن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن. (تهذيب التهذيب 4/ 234) .
وقال الإمام ابن الجوزي: سماك بن حرب كان شعبة والثوري يضعفانه. قال ابن عمار: كانوا يقولون إنه يغلط ويختلفون في حديثه. (الضعفاء والمتروكين 2/ 26) .