فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 260

أو مستحبًا في العبادات والأدعية فلابد أن يشرعه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأمته، فإذا لم يشرع هذا لأمته لم يكن واجبًا ولا مستحبًا ولا يكون قربة وطاعة ولا سببًا لإجابة الدعاء ... فمن اعتقد ذلك في هذا أو في هذا فهو ضال وكانت بدعته من البدع السيئة، وقد تبين بالأحاديث الصحيحة، وما استُقريء من أحوال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وخلفائه الراشدين أن هذا لم يكن مشروعًا عندهم.

وأيضًا فقد تبين أنه سؤال لله تعالى بسبب لا يناسب إجابة الدعاء، وأنه كالسؤال بالكعبة والطُور والكرسي والمساجد وغير ذلك من المخلوقات، ومعلوم أن سؤال الله بالمخلوقات ليس مشروعًا كما أن الإقسام بها ليس مشروعًا بل هو منهي عنه، فكما أنه لا يسوغ لأحد أن يحلف بمخلوق فلا يحلف على الله بمخلوق، ولا يسأله بنفس مخلوق، وإنما يسأل بالأسباب التي تناسب إجابة الدعاء» [1] .

تاسعًا: ما نسب إلى الإمام أحمد من جواز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

* الرد: جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 530 - 531) : «ما نقل عن الإمام أحمد في التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بصيغة التمريض [2] فلا نعلم له طريقًا صحيحًا عن الإمام أحمد - رحمه الله -، ولو صح عنه لم يكن حجة، بل الصواب ما قال غيره في ذلك وهم جمهور أهل السنة، لأن الأدلة الشرعية في ذلك معهم» .

عاشرًا: قال الأستاذ محمد حسين (ص135) : «لم يأمر الإمام حسن البنا باتباع رأي من آراء المختلفين في المسألة» .

ونقول له: فلماذا يأمر الأستاذ محمد حسين باتباع الرأي المرجوح الذي ترده الأدلة؟ وما المصلحة التي تعود على المسلمين في اتباعهم لهذا الرأي المرجوح؟ وهل يعمل كل المسلمين بأنواع التوسل المشروع الثلاثة حتى نحثهم على العمل بهذا التوسل البدعي؟

(1) مجموع الفتاوى (1/ 201 - 202) الطبعة القديمة (1/ 285 - 287) .

(2) صيغة التمريض كأن يقول: روى عنه كذا أو نقل عن كذا، أو بلغنا عن كذا. وصيغة الجزم كأن يقول: قال كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت