القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف».
وذكر الشيخ الألباني أن القصة ضعيفة منكرة لأمور ثلاثة:
1 -ضعف حفظ المتفرد بها وهو شبيب بن سعد.
2 -الاختلاف عليه فيها فقد أخرج الحديث ابن السنى في عمل اليوم والليلة (ص202) والحاكم (1/ 526) من ثلاثة طرق عن أحمد بن شبيب بدون القصة.
3 -مخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث (حديث الأعما) .
وأمر واحد من هذه الأمور كاف لإسقاط هذه القصة فكيف بها مجتمعة؟ [1]
* تنبيه آخر: قد يتعلق بعضهم بقول الطبراني بعد أن أخرج القصة والحديث: «وقد روى هذا الحديث شعبة ... والحديث صحيح» .
قال الشيخ الألباني: «الطبراني إنما صحح الحديث فقط دون القصة بدليل قوله: «قد روى شعبة الحديث ... والحديث صحيح» ، فهذا نص على أنه أراد حديث شعبة، وشعبة لم يرو القصة، فلم يصححها إذن الطبراني فلا حجة لهم في كلامه» [2] .
* تنبيه أخير: قال الشيخ الألباني - رحمه الله - وفي القصة جملة إذا تأمل فيها العاقل العارف بفضائل الصحابة وجدها من الأدلة الكبرى على نكارتها وضعفها، وهي أن الخليفة الراشد عثمان - رضي الله عنه - كان لا ينظر في حاجة ذلك الرجل، ولا يلتفت إليه! فكيف يتفق هذا مع ما صح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن الملائكة تستحي من عثمان، ومع ما عرف به - رضي الله عنه - من رفقه بالناس وبره بهم ولينه معهم؟ هذا كله يجعلنا نستبعد وقوع ذلك منه لأنه ظلم يتنافى مع شمائله ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ» [3] .
(1) التوسل أنواعه وأحكامه (ص92 - 96) بتصرف.
(2) التوسل أنواعه وأحكامه (ص96 - 97) .
(3) التوسل أنواعه وأحكامه (ص99) .