فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 260

المؤمنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والأنصار، وقوله: «اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا» ، يدل على أن التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته؛ إذ لو كان هذا مشروعًا لم يعدل عمر والمهاجرون والأنصار عن السؤال بالرسول إلى السؤال بالعباس».

3 -اتهم الأستاذ محمد حسين شيخ الإسلام ابن تيمية بهتانًا وزورًا بأنه يرد الحديث الصحيح وأعمال الصحابة - رضي الله عنهم -، وشيخ الإسلام ابن تيمية بريء من ذلك، بل كان - رحمه الله - من منهجه أن يسير وراء الدليل وسيتضح ـ إن شاء الله ـ من الرد على حديث الأعمى واستسقاء الصحابة بالعباس أنهما ليس فيهما دليل على ما ذهب إليه الأستاذ محمد حسين لأن غاية ما فيهما هو التوسل إلى الله بدعاء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وبدعاء العباس.

4 -العجيب أن يتهم الأستاذ محمد حسين شيخ الإسلام بذلك ـ وهو منه بريء ـ رغم أن كتابه (اللمع) مليء بشبهات واهية يرد بها أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة كما مر بك سابقًا، بل غالبًا ما يترك الحديث الصحيح ويأخذ بقول يخالفه لأحد العلماء.

ثالثًا: حديث استسقاء الصحابة بالعباس - رضي الله عنهم:

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قَحِطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا،» قال: «فيُسقون» [1] .

التوضيح:

1 -معنى قول عمر - رضي الله عنه: «إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - فتسقيَنا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا» : أننا كنا نقصد نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - ونطلب منه أن يدعو لنا، ونتقرب إلى الله

(1) رواه البخاري (1010، 3710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت