1 -من أصول الإيمان أن الأخوّة لا تكون إلا للمسلمين يقول الله تعالا: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، فحصرالإخوة في المؤمنين دون غيرهم من الكافرين [1] .
قال الإمام القرطبي: «إنما المؤمنون إخوة أي في الدين والحرمة لا في النسب، ولهذا قيل: أخوَّة الدين أَثْبَتُ من أخوَّة النسب فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب» [2] .
وقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا برءاؤاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .
قال الأستاذ سيد قطب - رحمه الله: «فهي البراءة من القوم ومعبوداتهم وعباداتهم، وهو الكفر بهم والإيمان بالله وهي العداوة والبغضاء لا تنقطع حتى يؤمن القوم بالله وحده وهي المفاصلة الحاسمة التي لا تستبقي شيئًا من الوشائج والأواصر بعد انقطاع وشيجة العقيدة وآصرة الإيمان» [3] .
وقال الشيخ ابن باز - رحمه الله: «الكافر ليس أخًا للمسلم والله يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] فليس الكافر يهوديا أو نصرانيا أو غيرهم أخًا للمسلم، ولا يجوز اتخاذه صاحبًا وصديقًا» [4] .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: «أما قول: «يا أخي» لغير المسلم فهذا حرام
(1) معالم التيار الفكرى عند القرضاوي لإبراهيم عبده الشرفاوى (ص55) ومما ذكره من أخطاء للدكتور القرضاوي: رفضه لبعض الأحاديث زاعمًا معارضتها للقرآن، وقوله أن الكفار إخوان لنا، واعتراضه على مسمى الجزية، وقوله بجواز مودة الكفار، وقوله بجواز أن تمثل المرأة المسلمة، وقوله بجواز لمس المرأة الأجنبية، وتحليله الأغانا، وتحليله أكل الحيوانات التي ذبحها أهل الكتاب بطريقة الصعق الكهربا، وقوله بجواز دخول السينما ... .الخ.
(2) تفسير القرطبي (سورة الحجرات، الآية 10) .
(3) في ظلال القران (6/ 3542) .
(4) فتاوى نور على الدرب (1/ 370) .