فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 260

أو أخا أو قرابة قريبة وحضره فلا بأس، قد أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يواري أبا طالب [1] ، قلت: فترى أن يفعل هو ذلك؟ قال: أهل دينه يلونه وهو حاضر يكون معهم، حتى إذا ذهبوا به تركه معهم وهم يلونه» [2] .

3 -جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:

س: ما حكم الله في حضور جنائز الكفار، الذي أصبح تقليدًا سياسيًا وعرفًا متبعًا؟

ج: إذا وجد من الكفار من يقوم بدفن موتاهم فليس للمسلمين أن يتولوا دفنهم، ولا أن يشاركوا الكفار ويعاونوهم في دفنهم أو يجاملوهم في تشييع جنائزهم، عملًا بالتقاليد السياسية، فإن ذلك لم يعرف عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا عن الخلفاء الراشدين، بل نهى الله رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يقوم على قبر عبد الله بن أُبَيّ ابن سلول، وعلل ذلك بكفره، قال تعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَاَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] ، وأما إذا لم يوجد من يدفنه دفنه المسلمون كما فعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بقتلى بدر، وبعمه أبي طالب لما توفي قال لعليّ: «اذهب فَوَارِه» [3] .

4 -عن علي قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «إن عمك الشيخ الضال قد مات» ، قال: «اذهب فَوَارِ أباكَ، ثم لا تُحْدِثَنَّ شيئًا حتى تأتيَني» فذهبت فواريتُه، وجئتُه، فأمرني فاغتسلتُ ودعا لي [4] .

فهذا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يحضر جنازة عمه، رغم أنه كان يحميه ويدافع عنه، وأمر ابنه عليًا أن يواريه ولما جاء أمره بالاغتسال.

(1) رواه الإمام أبو داود كتاب الجنائز باب (7) الرجل يموت له قرابة مشرك حديث (3214) وصححه الشيخ الألباني.

(2) أحكام أهل الذمة (1/ 159 - 160) .

(3) فتاوى اللجة الدائمة (9/ 10 - 11) .

(4) رواه الإمام أبو داود (3214) وصححه الشيخ الألباني. لا تحدثن: لا تفعلن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت