فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 260

ولا لباس ولا اغتسال، ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك، ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار زينة، وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام» [1] .

ثالثًا: اجتناب المراكب التي يركبونها لحضور أعيادهم: قال مالك: «يكره الركوب معهم في السفن التي يركبونها لأجل أعيادهم لنزول السخطة واللعنة عليهم» [2] .

رابعًا: عدم الإهداء لهم أو إعانتهم على عيدهم ببيع أو شراء، قال أبو الحفص الحنفي: «من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيمًا لليوم فقد كفر بالله تعالا» [3] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: « ... لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئًا من مصلحة عيدهم، لا لحمًا ولا إدامًا ولا ثوبًا ولا يعارون دابة ولا يعاونون على شيء من عيدهم، لأن ذلك من تعظيم شركهم ومن عونهم على كفرهم.

وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك وهو قول مالك وغيره لم أعلمه اختلف فيه» [4] .

خامسًا: عدم إعانة المسلم المتشبه بهم في عيدهم على تشبهه: قال شيخ الإسلام: «وكما لا نتشبه بهم في الأعياد، فلا يعان المسلم المتشبه بهم في ذلك، بل ينهى عن ذلك، فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تُجَب دعوته، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تُقبل

(1) مجموع الفتاوى (3/ 175) الطبعة القديمة (25/ 329) .

(2) اللمع في الحوادث والبدع (1/ 294) .

(3) فتح الباري (2/ 294) .

(4) اقتضاء الصراط المستقيم (ص208) ونقله عن عبد الملك بن حبيب في الواضحة (كتاب في الفقه المالكي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت