فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 260

«كنا نلعب فيهما في الجاهلية» ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يومَ الأضحى ويومَ الفطر» [1] مع أن هذا من الأمور العادية عندهم» [2] .

* مناقشة كلام الأستاذ محمد حسين:

أولًا: قال (ص43) : «عادة الاحتفال بيوم الولادة للشخص أو للولد يفعلها الناس عادة وليست من أمور الدين» .

الرد: اعتبارها كل عام في نفس اليوم يجعلها عيدًا والأعياد من شعائر الدين وإحداث هذا اليوم إحداث لعيد جديد.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأعياد شريعة من الشرائع فيجب فيها الاتباع، لا الابتداع» [3] ، وقال أيضًا: «العيد اسم لما يعاد من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد: إما بِعَوْد السنة، أو بعود الأسبوع أو الشهر، أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورًا منها: يوم عائد كيوم الفطر، ويوم الجمعة، ومنها: اجتماع فيه، ومنها: أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات، وقد يختص العيد بمكان بعينه وقد يكون مطلقًا، وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدًا.

فالزمان كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليوم الجمعة: «إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدًا» [4] ، والاجتماع والأعمال: كقول ابن عباس: «شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -» [5] ، والمكان كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تتخذوا قبرى عيدًا» [6] ، وقد يكون لفظ العيد اسمًا لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب، كقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم

(1) رواه الإمام أبو داود (1134) وصححه الشيخ الألباني.

(2) القول المفيد على كتاب التوحيد (1/ 302 - 303) .

(3) اقتضاء الصراط المستقيم (ص266) .

(4) رواه الإمام ابن ماجه (1097) بلفظ: «إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين» وحسنه الشيخ الألباني.

(5) رواه الإمامان البخاري (962) ، ومسلم (884) .

(6) رواه الإمام أبو داود (2042) بلفظ: لا تجعلوا قبرى عيدًا. وصححه الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت