فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 260

« ... ومع ذلك فلم يَثْبُت فيها إذا عُمِل بها في البيوت دائمًا أن تقام جماعة في المساجد البتة ـ وما عدا رمضان ـ ولا في البيوت دائما، وإن وقع ذلك في الزمان الأول في الفرط كقيام ابن عباس - رضي الله عنهما - مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عندما بات عند خالته ميمونة [1] ، وما ثبت من قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «قوموا فلْأُصل لكم» [2] ... فمن فعله في بيته وقتًا ما فلا حرج، ونص العلماء على جواز ذلك بهذا القيد المذكور ... فإذا اجتمع في النافلة أن تُلتَزَم التزام السنن الرواتب إما دائما وإما في أوقات محدودة وعلى وجه محدود، وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض، أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع، والدليل عليه أنه لم يأت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولا عن أصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان فعل هذا المجموع هكذا مجموعًا، وإن أتى مطلقًا من غير تلك التقييدات فالتقييد في المطلقات التي لم يثبت بدليل الشرع تقييدها: رأي في التشريع، فكيف إذا عارضه الدليل، وهوالأمر بإخفاء النوافل مثلًا» [3] .

(1) رواه الإمام البخاري (6316) ، الإمام ومسلم (763) .

(2) رواه الإمام البخاري (380) ، الإمام مسلم (658) .

(3) الاعتصام (1/ 330 - 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت