وكذا واحمدوه كذا وكذا»، قال عبد الله: «فإذا رأيتَهم فعلوا ذلك فأْتِنى فأَخْبِرنى بمجلسهم» ، فلما جلسوا أتاه الرجل فأخْبَره، فجاء عبد الله بن مسعود فقال: «والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلمًا أو قد فضلتم أصحاب محمد علمًا» فقال عمر بن عتبة: «نستغفر الله» ، فقال: «عليكم الطريق فالزموه، ولئن أخذتم يمنًا وشمالًا لتضلن ضلالًا بعيدًا» [1] .
وأيضًا أنكر عمر - رضي الله عنه - [2] ، وأنكر أيضًا خباب بن الأرت - رضي الله عنه - [3] .
6 -مفاسد الذكر الجماعي:
-مخالفة هدي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.
-التشويش على المصلين.
-في هذا الذكر بصوت واحد تَشَبُّه بالنصارى الذين يجتمعون في كنائسهم لأداء التراتيل والأناشيد الدينية بصوت واحد.
* تنبيه: ذكر الأستاذ محمد حسين (ص83) حديث افتراق الأمة ثلاثًا وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة، قالوا: «ومن هي يا رسول الله؟» ، قال: «ما أنا عليه وأصحابي» .
ونقول: تبين من إنكار عبد الله بن مسعود وخباب وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أن الذكر الجماعي ليس مما عليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأصحابه.
الاجتماع على الذكر غير الذكر الجماعي:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ
(1) رواه الإمام الدارمي (1/ 68 - 69) بإسناد جيد، وابن وضاح في البدع (ص8 - 13) من عدة طرق عن ابن مسعود. قال محقق كتاب (الأمر بالاتباع للإمام السيوطى) والأثر صحيح بمجموع طرقه.
(2) البدع لابن وضاح (ص45) ، وابن أبى شيبة في المصنف (558) وسنده حسن.
(3) ابن وضاح في البدع (ص 32 رقم 32) ، وابن أبى شيبة في المصنف (559) .