فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 479

ولهذا سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرؤيا الصالحة من المبشرات، وقد سبق تفصيل كون الرؤيا الصالحة من المبشرات، وذكر الآيات والأحاديث والآثار الواردة في ذلك.

ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله:"الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره" [1] .

الثالث: أن يحدث بها ويخبر بها من يحب دون من يكره.

والتحدث بالرؤيا والإخبار بها جاء مطلقًا ومقيدًا، ففي حديث أبي سعيد الخدري مطلقًا دون تقييد «وليحدث بها» ، وكذا في حديث أبي هريرة عند أحمد «فليقصها إن شاء» وعند ابن عبد البر «فليذكرها، وليفسرها» وفي حديث عبد الله بن عمرو «فليخبرها بها» وفي حديث ابن عمر «وليذكره» .

بينما جاء هذا الإخبار والتحديث مقيدًا بمن يحب كما في حديث أبي قتادة «فلا يحدث بها إلا من يحب» وفي رواية «ولا يخبر إلا من يحب» .

وعلى هذا التحديث بالرؤيا الصالحة مستحب، وقد يقال مباح لأنه في بعض الروايات قال: «إن شاء» والأول أقرب، ولا شك أن تقييدها بالأحباب أولى وهم أخص الناس بذكرها لهم.

وقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح» [2] .

(1) الآداب الشرعية لابن مفلح (3/ 461) .

(2) أخرجه الترمذي (2/ 45) والدارمي (2/ 126) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الألباني: إسناده على شرط الشيخين، انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 186) رقم (119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت