فمن أمثلة الرؤيا التي تقع على ظاهرها رؤيا إبراهيم عليه السلام.
قال تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} إلى قوله: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 102 - 105] .
ومن ذلك رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة في المنام، كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أُريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة من الحرير، فيقول: هذه امرأتك فأكشفها فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه» [1] .
ومن ذلك رؤيا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما [2] ورؤيا الصحابة ليلة القدر [3] .
قال ابن بطال في حديث عبد الله بن عمر:"في هذا الحديث أن بعض الرؤيا لا يحتاج إلى تعبير، وعلى أن ما فسر في النوم فهو تفسيره في اليقظة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزد في تفسيرها على ما فسرها الملك".
قال الحافظ ابن حجر معقبًا على كلام ابن بطال:"يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث «إن عبد الله رجل صالح» وقول الملك قبل ذلك «نعم الرجل أنت لو كنت تكثر من الصلاة» ووقع في الباب الذي بعده أن الملك قال له: «لم تُرع إنك رجل صالح» وفي آخره قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل» " [4] .
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) سبق تخريجه.
(4) فتح الباري (12/ 419) .