على فاعل ذلك أي بوأه الله ذلك [1] .
قال الكرماني: يحتمل أن يكون الأمر على حقيقته، والمعنى من كذب فليأمر نفسه بالتبوء ويلزم عليه [2] .
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح كما قال الحافظ، عن ابن عمر بلفظ «بني له بيتًا في النار» [3] .
قال الطيبي: فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه، أي: كما أنه قصد في الكذب التعمد فليقصد بجزائه التبوء [4] .
وأخرج البخاري من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعمد علي كذبًا فليتبوأ مقعده من النار» [5] .
قال الحافظ ابن حجر: قوله: (كذبًا) هو نكرة في سياق الشرط فيعم جميع أنواع الكذب [6] .
فالحاصل أن من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فهو داخل في الوعيد المذكور.
(1) انظر: غريب الحديث (2/ 250) والنهاية في غريب الحديث (1/ 159) وفتح الباري (1/ 201) .
(2) فتح الباري (1/ 201) .
(3) مسند الإمام أحمد (3/ 39) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(4) فتح الباري (1/ 201) .
(5) صحيح البخاري كتاب العلم 38 - باب إثم من كذب على النبي ص (108) (1/ 55) .
(6) فتح الباري: (1/ 201) .