وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أن يرى» أي يدعي أن عينيه رأتا في المنام شيئًا لم ترياه، ولأحمد والحاكم من وجه آخر عن واثلة: «أن يفترى الرجل على عينيه فيقول: رأيت، ولم ير في المنام شيئًا» [1] .
قال الحافظ ابن حجر: ونسبة الرؤيا إلى عينيه مع أنهما لم يريا شيئًا؛ أنه أخبر عنهما بالرؤية وهو كاذب [2] .
وفي هذا الحديث تشديد الوعيد في الكذب في المنام.
ثانيًا: أن الكاذب في رؤياه يكلف أن يعقد بين شعيرتين يوم القيامة:
أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل» [3] .
وأخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن عباس أيضًا بلفظ «ومن تحلم عذب يوم القيامة حتى يعقد شعيرتين وليس عاقدًا» الحديث.
وفي رواية أخرى لأحمد: «ومن تحلم كلف يوم القيامة أن يعقد شعيرتين، أو قال بين شعيرتين، وعذب، ولن يعقد بينهما» [4] .
(1) مسند الإمام أحمد (3/ 490) ومستدرك الحاكم (4/ 398) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(2) فتح الباري (12/ 430) .
(3) صحيح البخاري كتاب التعبير 45 - باب من كذب في حلمه (7042) (4/ 309) .
(4) مسند الإمام أحمد (1/ 216) .