فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 479

رحمة لخلقي، فاخرج إليهم واحكم فيهم بما علمتك من حكمي وأظهر لهم بما أيدتك به من آيتي [1] .

سابعًا: ومن الأشياء المستمدة من الرؤى عند الصوفية الأحكام الشرعية ومعرفة الراجح من مسائل الخلاف:

زعم ابن عربي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - منامًا فسأله عن الرجل يقول لامرأته: أنت طالق ثلاثًا. ولم يكن طلقها، هل هي ثلاث كما قال، أو ترجع إلى واحدة، فقال - صلى الله عليه وسلم: هي ثلاث كما قال. قال ابن عربي: قلت: فقد حكم بعض العلماء بأنها ترجع إلى واحدة، فقال: أولئك حكموا بما وصل إليهم وأصابوا. فقلت: يا رسول الله ما أريد في هذه المسألة إلا ما تدين الله أنت به. فقال - صلى الله عليه وسلم: ثلاث كما قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره [2] .

وقال أيضًا: رأيت وأنا بمكة سنة تسع وتسعين وخمس مائة في النوم أبا بكر الصديق رضي الله عنه فسألته: أين حد المسجد الحرام الذي تكون الصلاة فيه بمائة ألف، هل هو الحرم كله، أو المسجد المعروف وحده؟ فقال: لا أقول هو الحرم كله، ولا أقول هو المسجد وحده؛ ولكني أقول: كل موضع في الحرم توقع الصلاة فيه فهو مسجد، وهو في الحرم، فهو في المسجد الحرام، والصلاة فيه بمائة ألف صلاة، هكذا هو عندنا ثم استيقظت [3] .

(1) طبقات الشعراني (1/ 139) .

(2) سعادة الدارين (477) .

(3) المرجع السابق (474، 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت