فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 479

ذكر الله حتى يقولوا مجنون» [1] . فقال - صلى الله عليه وسلم: صدق ابن حبان في روايته، وصدق راوي (اذكروا الله) ؛ فإني قلتهما معا مرة قلت هذا وقلت هذا [2] .

وقد يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عما أشكل عليهم في معاني الأحاديث، كما قال أبو الحسن الشاذلي: سمعت الحديث الوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه ليغان [3] على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة» [4] فأشكل عليَّ معناه، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول لي: يا مبارك، ذلك غين الأنوار، لا غين الأغيار [5] .

خامسًا: الأدعية والأذكار.

ومن أمثلة ذلك:

قال ابن عربي: رأيت في النوم كأن الله يناديني ويقول لي: يا عبدي إن أردت أن تكون عندي مقربًا مكرمًا فأكثر من قول: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] .

(1) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (12/ 169) بلفظ"اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم تراءون"وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف، مجمع الزوائد (10/ 76) واللفظ الآخر للحديث وهو (أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 68، 71) والحاكم في مسنده (4998) وابن حبان (2/ 131) وابن عدي في الضعفاء (3/ 980) .

والحديث ضعيف لجميع طرقه، لا يثبت منه شيء، وانظر التفصيل والكلام فيه في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني (2/ 9، 10) .

(2) طبقات الشعراني (2/ 75، 76) .

(3) ليغان: يتغشى، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (17/ 23) .

(4) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (17/ 23) بشرح النووي.

(5) لطائف المنن (161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت