فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 479

ومن أكاذيبهم ومن تلاعب الشيطان بهم ما زعموه من تأييد النبي - صلى الله عليه وسلم - لكتاب الإحياء، وما ينسجونه من العقوبات لمن أنكر على كتبهم وعقائدهم.

فذكر اليافعي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فناوله كتاب الإحياء، فتصفحه ورقة ورقة من أوله إلى آخره ثم قال: والله إن هذا الشيء حسن، ثم ناوله الصديق ثم ناوله الفاروق فأثنيا عليه، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتجريد الفقيه علي بن حرزهم الذي أمر بإحراق كتاب الإحياء عن القميص وأن يضرب ويحد حد المفتري فجرد وضرب إلى آخر هذه الفرية [1] .

ومن ذلك قول الساوي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه زي أهل التصوف، وقرأ عليه قواعد العقائد الذي صنفه الغزالي، فأذن له في القراءة فقرأ عليه الكتاب [2] .

ثالثًا: تفسير بعض آي الكتاب العزيز:

قال ابن عربي: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقلت: قوله تعالى: {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} [النور: 35] : ما هذه الشجرة؟ فقال: كنى عن نفسه سبحانه، ولذلك نفى عنها الجهات، فإنه لا يتقيد بالجهات، والغرب

(1) انظر: تعريف الأحياء بفضائل الإحياء (5/ 3، 4) ملحق بالإحياء، دار المعرفة، وطبقات السبكي (4/ 131، 132) .

(2) انظر: طبقات السبكى (116) وتبيين كذب المفتري (297 - 299) وفصل قواعد العقائد من كتاب الإحياء (1/ 125 - 148) دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت