فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 479

فاشتقاق الصوفي من الصفاء بعيد في مقتضى اللغة [1] .

(د) قيل: إنهم منسوبون إلى الصف المقدم بين يدي الله عز وجل، بارتفاع هممهم إليه، وإقبالهم عليه [2] .

لكن هذه النسبة غير مستقيمة من جهة اللغة فإنهم لو نسبوا إلى الصف لقيل صفي [3] .

(هـ) وقيل نسبة إلى الصفوة من خلق الله، وهذا غير مستقيم أيضًا من جهة اللغة لأنه لو كان كذلك لقيل صفوي [4] .

ويلزم منه أيضًا تفضيل الصوفية على ملائكته، ورسله، وأكابر الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين الذين لم ينتسبوا إلى الصوفية.

و- ذكر البيروني [5] أنهم ينتسبون إلى الصوفية الحكماء، القائلين بالوحدة، وأن الصوفية أول من تكلم بالوحدة في الإسلام فسموا باسمهم [6] .

(1) الرسالة القشيرية (ص126) .

(2) انظر: التعرف لمذهب أهل التصوف، لأبي بكر الكلاباذي (ص28، 29) والرسالة القشيرية (ص126) .

(3) انظر: الرسالة القشيرية (ص126) ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (11/ 6) .

(4) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (11/ 6) .

(5) هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (362 - 440هـ) فيلسوف رياضي، مؤرخ، من أهل خوارزم أقام في الهند مدة، له مصنفات منها: الآثار الباقية من القرون الخالية، والتفهيم لصناعة التنجيم، وتحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة انظر ترجمته في: معجم المؤلفين (8/ 241، 242) والأعلام (6/ 205) .

(6) تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة (ص24، 25) و (ص51، 66) كطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت