ومن ثم نشأ علم النفس في أحضان الفلسفة، وكان الفلاسفة هم علماء النفس حتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي [1] حيث بدأ الانفصال الحقيقي بين الفلسفة وعلم النفس، عندما افتتح فونت معهدا في جامعة ليبرغ عام (1879م) فأعطى من خلال تجاربه لعلم النفس صفة العلم التجريبي [2] .
وحاصل الأمر أن علم النفس مر بمراحل متعددة وهي:
المرحلة الأولى: الروح.
المرحلة الثانية: النفس.
المرحلة الثالثة: العقل.
المرحلة الرابعة: الشعور والإحساس.
المرحلة الخامسة: اللاشعور والعقل الباطن [3] .
المرحلة السادسة: السلوك الظاهري.
حتى لقد عبر أحد علماء النفس وهو وودورث عن هذه التطورات لعلم النفس فقال: لقد فقد علم النفس روحه، ثم فقد عقله، ثم فقد حسه، ثم فقد شعوره، ثم فقد لا شعوره، ثم لم يبق منه إلا السلوك الظاهري [4] .
(1) انظر: تاريخ علم النفس (ص9) تأليف الدكتور وريس روكلان، ترجمة علي زيعور، وعلي مقلد، منشورات عويدات، بيروت لبنان طبعة 1972م.
(2) انظر: بحوث في علم النفس (ص13، 14) .
(3) في المعجم الفلسفي (2/ 264) تأليف الدكتور جميل صليبا دار الكتاب اللبناني، الطبعة الأولى 1973 م"واللاشعور، مجموع الأحوال النفسية الباطنية التي تؤثر على سلوك المرء، وإن كانت غير مشعور بها".
وانظر: كتاب العقل الباطن، تأليف سادلر، ونقله إلى العربية عباس حافظ.
(4) انظر: علم النفس في التصور الإسلامي (ص18) للدكتور عبد الحميد الهاشمي.