فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 479

وبذلك يرد على من يمنع تسمية الإلهام"التحديث"والرؤيا الصالحة وحيًا وإلهامًا إلهيًا، وحجة هؤلاء هو الرد على المبتدعة من مدعي النبوة وغيرهم من المتصوفة [1] .

ويقال لهم:

أولًا: إن الأدلة من الكتاب والسنة دلت على تسمية الإلهام والرؤيا الصالحة وحيًا كما أوحى الله إلى الحواريين وإلى مريم.

ثانيًا: أن القول بأن هذه الأمور إلهام إلهي هذا لا يعني أنها مصادر التشريع والتلقي.

ثالثًا: ليس لأحد أن يطلق القول على ما يقع في نفسه أنه وحي لا في اليقظة ولا في المنام إلا بدليل يدل على ذلك؛ لأن الوسواس غالب على الناس.

القسم الثاني: التكليم من وراء حجاب:

كما كلَّم الله موسى عليه السلام، ولهذا سمى الله هذا نداء فقال تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] .

وقال تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} [طه: 11 - 13] .

وهذا التكليم مختص ببعض الرسل كما قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ} [البقرة: 253] .

(1) انظر: كتاب عقيدة ختم النبوة، تأليف: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي (121 - 130) وكتاب العقيدة السلفية، تأليف: عبد الله بن يوسف الجديع (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت