فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1980

بهل"إلا أَنَّهَا لا تستعمل مثل"بله"لأنها فرع."

وَقَالَ أَبُو البقاء: سألني سائل عَن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا يرحم اللَّه من عباده الرحماء"، فَقَالَ: أيجوز فِي"الرحماء"الرفعُ والنصب؟ وذكر أَن بَعْضهم زعم أَن الرفع غَيْر جائز. فأجبت: بأن الوجهين جائزان.

أما النصب: فله وجهان، أقواهما: أَن تكون"مَا"كافَّة لإن عَنِ العمل فلا يَكُون فِي الرحماء، عَلَى هَذَا إلا النصب، لأن"إِن"إِذَا كُفَّت عَنِ العمل وقعت بعدها الجملة ابتدائية، وَلَمْ يبق لَهَا عمل، فيتعين حينئذ نصب الرحماء"ب"يرحم"إذ لَمْ يبقَ لَهَا تعلق بإنَ. ومثله:"إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ""البقرة: 117 " عَلَى قراءة من نصب، وفائدة دخول"مَا"عَلَى هَذَا الوجه: إثبات المذكور، ونفي مَا عداه، فتثبت الرحمة للرحماء دُونَ غيرهم."

والوجه الثَّانِي: أَن تكون"ما"زائدة، و"إن"بمعنى"نعم"وزيادة"مَا"كثيرا، ووقوع"إِن"بمعنى"نعم"كثير. فمنه قَوْله تَعَالَى: " إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ""الفرقان: 63 "، فِي أحد القولين. ومنه قَوْل ابْن الزُّبَيْر، حِينَ قَالَ لَهُ رجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت