فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1980

وبقى الإيجاب بحاله.

والرابع: عكس الثالث، وَهُوَ قولك: لو أَحْسَن إليك لَمْ تسيء إِلَيْهِ، والمعنى معلوم.

والخامس: أَن تقع للمبالغة، فلا تفيد مفادها فِي الوجوه الأُول، كقول عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ"نعم العبد صهيب، لو لَمْ يخف اللَّه لَمْ يعصه"، والمعنى: أَنَّهُ لو لَمْ يكن عنده خوف لما عصى، فكيف يعصي وعنده خوف. ولو لَمْ يرد المبالغة لكان معنى ذَلِكَ: أَنَّهُ يعصي اللَّه، لأنه يخافه.

وَقَالَ أَيْضًا:"لو"فِي الموضع اللغوي تعلق فعلا بفعل، والفعل الأَوَّل علة الثَّانِي، إلا أَن يَكُون هنا قرينة صارفة تصرفها عَن هَذَا الأصل. وَهُوَ أَن يدل المعنى عَلَى إرادة المبالغة، كقولك: لو أهين زَيْد لأحسن إِلَى من يهينه، والمعنى: أَنَّهُ إِذَا أكرم كَانَ أولى بالإحسان، لا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يهن لَمْ يحسن.

ومن كلامه"بله"تستعمل على ثلاثة أوجه.

أحدها: أن تكون بمعنى"غير".

وَالثَّانِي: أَن تكون بمعنى"دع"فتكون مبنية عَلَى الفتح.

والثالث: أَن تكون بمعنى"كَيْفَ"فَإِن دخلت"من"عَلَيْهَا كانت معربة، وجُرّت بمن.

وذكر أَن أبا عَلِي الفارسي حكى عَن أَبِي زَيْد القلب، فيقال:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت