مُؤْمِنَةٌ خَير مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَثكمْ"."البقرة: 221"."
والثالث: أَن تكون بمعنى"أَن"الناصبة للفعل المستقبل، ولكنها لا تنصب، وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن والشعر، كقوله تَعَالَى:"ودُوا لَوْ تُدْهِن فَيُدْهِنُونَ""التوبة: 239"،"يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى""المعراج: 11"، ولا يَجُوز أَن يَكُون للامتناع، إذ لا جواب لَهَا، ولأن"وَدّ"لا تعلق عَنِ العمل؛ إذ لَيْسَ من بَاب العلم والظن ولأن"أَن"قَدْ جاءت بعدها صريحة فِي قَوْله تَعَالَى: أَيَوَدُ أَحَدُكُمْ أَنْ تكونَ لهُ جَنَّةٌ"البقرة: 266"، وإنما لَمْ تنصب، لأن"لو"قَدْ تعددت معانيها، فلم تختص، وجرت مجرى"حَتَّى"فِي الأفعال. والقسم الأَوَّل يرد فِي اللغة على خمسة أوجه.
أحدها: أَن تَدُل عَلَى كَلام لا نفي فِيهِ، كقولك: لو قمتَ قمتُ، ويفيد ذَلِكَ امتناع قيامك لامتناع قيامه.
وَالثَّانِي: أَن تدخل عَلَى نفيين، فيصير المعنى إِلَى إثباتهما، كقولك: لو لَمْ تزرني لَمْ أكرمك، أي أكرمتك لأنك زرتني، فانقلب النفي ههنا إثباتا، لأن"لو"امتنا، والامتناع نفي، والنفي إِذَا دَخَلَ عَلَى النفي صار إيجابا.
والثالث: أَن يَكُون النفي فيما دخلت عَلَيْهِ دُونَ جوابها، كقولك: لو لَمْ تشتمه لأكرمك، فالشتم واقع، والإِكرام منتفٍ، والامتناع أزال النفي،