باب ما يوجب الغسل، وصفته ويجب الغسل من الجنابة، وهي إنزال المني بوطء أو غيره، أو بالتقاء الختانين، وخروج دم الحيض والنفاس، وموت غير الشهيد، وإسلام الكافر، قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] الآية. وقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] - الآية أي إذا اغتسلن. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من تغسيل الميت [1] وأمر من أسلم أن يغتسل.
وأما صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة: فكان يغسل فرجه أولًا، ثم يتوضأ وضؤًا كاملًا، ثم يحثي الماء على رأسه ثلاثًا، يرويه بذلك. ثم يفيض الماء على سائر جسده. ثم يغسل رجليه بمحل آخر.
والفرض من هذا: غسل جميع البدن، وما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة. والله أعلم.
(1) من غير وجوب كما توضحه بعض الأحاديث.