فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 164

نعلمه لهم من الجاه والمنزلة بمثابة الوزير عند الملك، فإن أفراد الرعية لا يستطيعون أن يصلوا إلى الملك إذا حل بهم ظلم أو كارثة، فيتوسلون بالوزير أو المقرب، ليشفع لهم عند الملك أو السلطان، أو الوزير ليقضي لهم حوائجهم أو يدفع عنهم الظلم.

فنقول في الجواب:

أولًا:

إن عقيدتكم هذه هي عقيدة المشركين بذاتها.

قال الله إخبارًا عن المشركين السالفين: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18]

وقال الله في آية أخرى إخبارًا عنهم: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3]

فاعتقاد أولئك المشركين بأن الله خالقهم ورازقهم. . . إلخ لم ينفعهم، ولم يحقن دماءهم لأنهم عبدوا الأصنام ليقربوهم إلى الله، وليشفعوا لهم، ولم يعبدوها لأنها خالقة ورازقة أو مدبرة للأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت