العقود عليها إذا تمت شروط البيع. فمن أعظم الشروط: الرضى: لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] إلا أن يكون فيه غرر وجهالة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الغرر» رواه مسلم.
فيدخل فيه بيع الآبق والشارد، وأن يقول: بعتك إحدى السلعتين، أو بمقدار ما تبلغ الحصاة من الأرض ونحوه، أو ما تحمل أمته أو شجرته، أو ما في بطن الحامل وسواء كان الغرر في الثمن أو المثمن، وأن يكون العاقد مالكًا للشيء، أو له عليه ولاية، وهو بالغ عاقل رشيد.
ومن شروط البيع أيضًا: أن لا يكون فيه ربا. عن عبادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح؟ مثلًا بمثل سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى» رواه مسلم. فلا يباع مكيل بمكيل من جنسه إلا بهذين الشرطين، ولا موزون بجنسه إلا كذلك. وإن بيع مكيل بمكيل من غير جنسه أو موزون بموزون من غير جنسه: جاز، بشرط التقابض قبل التفرق. وإن