الفاسد. وهو مع ذلك، قوىُّ (1) التجفيف جدًا؛ فلذلك (2) ، هذا الدواء من شأنه أن يأكل اللحم الفاسد الذى في القروح، وينقِّيها (3) . ولكنه - مع ذلك - يُنبت اللحم في القروح الكثيرة الرطوبة، لما قلناه أولًا.
ولما كان هذا الدواء - بقوة حرارته - يسخِّن رطوبات العضو تسخينًا مفرطًا. وذلك التسخين، لامحالة، غير غريزى (4) ؛ فلذلك، هذا الدواء من شأنه تعفين الرطوبات واللحم الزائد ونحوهما.
ولأن هذا الدواء قوىُّ الحرارة، وهو قوىُّ الجلاء، وجوهره شديدُ اللطافة (5) ؛ فهو لا محالة شديدُ التفتيح جدًا. وإذا خُلط هذا الدواء بالعسل، كان شديدُ التنقية للقروح، ويملأها لحمًا. وذلك لأجل تعدُّل تجفيفه (6) ، فيكون تجفيفه حينئذٍ بقدرٍ يمنع الرمد والانتشار، ولا يُبقى ما فيهما (7) من اللحم بقوة التجفيف.
وإذا خُلط بالباقلاء، وضُمِّدَ به النَّقْرسَ، نفع؛ وذلك لأجل اجتماع التحليل - حينئذٍ - مع التقوية، بقبض الباقلاء. وإذا خُلط بالخلِّ والكلس وضُمِّدَ به الطُّحَال الصلب، نفعه (8) ؛ وذلك بما فيه من الإذابة وقوة التحليل.
(1) الورقة التالية ساقطة من هـ.
(2) ن: فكذلك.
(3) ن: نيقيه.
(4) ن: عزيزى! وراجع ما قلناه عن الحرارة الغريزية فيما سبق.
(5) ن: الطافة.
(6) يقصد، أن العسل يعدِّل من تجفيفه. وبعد ذلك في ن عبارة غير مفهومة نصُّها: ح بالقيروطى مع القروح!
(7) ن: ما فيها.
(8) غير مقروءة في ن.