فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 449

الفصل الخامس في فِعلِهِ في أعضَاءِ الغِذِاءِ

لما كان هذا الدواء محلِّلًا، مفتِّحًا، منضجًا - بما فيه من الحرارة - كل ذلك فيه، مع قَبْضٍ وتقويةٍ؛ فهو لامحالة موافقٌ للأحشاء، مقوٍّ لها، مجفِّفٌ لفضولها ويُكثر (1) تكرُّب المحرورين والصفراويين، وذلك لأجل زيادته في سوء مزاجهم ولذلك يشتد تعطيشه لهم، ويقيَّئهم.

ولا أمنعُ أن يكون هذا الدواء نافعًا للكبد، وذلك بما فيه من التفتيح والجلاء والإنضاج، مع القبض المقوِّى. وأما نفعه للطحال، فهو مما أميلُ إليه (2) ، وذلك لأنه - مع هذه الأفعال - حادٌّ، مقطِّعٌ، مستفرغٌ للمادة الغليظة والسوداوية. لكنه يضرُّ المعدة كثيرًا، لتوليده المرار فيها، وذلك للمحرورين خاصة.

(1) هـ: لكثرة، ن: لكثرت.

(2) تدل عبارة المؤلف هنا، على أنه لم يجرِّب فعل هذا الدواء على الكبد والطحال. فهو يستخدم تعبيرات مثل: ولا أمنع.. مما أميل إليه. وهى دالة على الظِّنِّ، لا العلم المحقَّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت