الفصل الخامس في بَقِيَّةِ أحكَامِ الأَسفَانَاخِ
إنَّ الأسْفَاناخَ لأجل مائيته، مع الجلاء الذى فيه؛ هو مليِّنٌ للبطن، مطلق له. ولأجل قِلَّة ملوحته - جدًا - مع كثرة مائيته، وتفاهة طعمه، وبرده ورطوبته هو نافعٌ جدًا من حُرقة البول.
وهو غذاءٌ جيِّدٌ للمحمومين، خاصةً الذين بهم (1) مع الحمّى، سعالٌ خاصةً إذا طُبخ بدهن اللوز الحلو (2) .
والله أعلم!
(1) ن: لهم.
(2) جمع العلاء (ابن النفيس) هنا فعلين من أفعال الأسفاناخ، الأول: في أعضا النفض، وهو حرقة البول. والآخر: في الأمراض التى لا اختصاص لها بعضو عضو، وهى الحميات.. ويبدو أنه لم يشأ أن يفرد لذلك فصلين، لقِلَّة ما يقال فيهما، فجعلهما معًا في فصلٍ عام يجمعهما تحت عنوان: بقية الأحكام.