إن هذا نباتٌ يسمِّيه بعض الناس ناردين البرى (1) له أصولٌ، وقضبانٌ وورقٌ، وزهرٌ، وبزرٌ. وأما أصوله، فهى مُعَوَّجَةٌ ذات عُقَدٍ كثيرة تشبه أصول البقل (2) ، لكنها أَدَقُّ وأميلُ إلى التربيع، طيبة الرائحة، تحذو (3) االلسان وتلذعه جدًا. وأما (4) قُضبانه، فهى صِغَارٌ إلى الإستدارة. وأما ورق (5) ، فهو شبيهٌ بورق اللبلاب وهو المسمى قيسوس (6) . وأما زهره فهو فيما بين ورقه، فِرْفيرىُّ (7) اللون، يشبه زهر البَنْج (8) . وأما بزره، فهو شبيهٌ ببزر القرطم.
(1) يبدو أنه اسمٌ استُعمل منذ قديم، ففي كتاب الحشائش لديسقوريدس: ومن الناس مَنْ يسميه ناردين برى (تفسير كتاب دياسقوريدس ص 114) .
(2) غير واضحة في المخطوطتين.
(3) :. تحدوا
(4) :. فأما
(5) بياضٌ المخطوطتين
(6) الكلمة غير واضحة في المخطوطتين، وقد تُقرأ (قيبوس) أو (قيوس) وقد ضبطناها بالرجوع إلى الملك المظفر الذي يورد في حرم اللام: لبلاب، هو نباتٌ له ورق شبيه بورق قيسوس (المعتمد ص 441) وهو يُورد في أواخر حرف القاف: قيسوس، أصنافه كثيرة، منها شيء يسمى اللاذن (المعتمد ص 403) وبخصوص اللادن ما سيقوله العلاء - ابن النفيس - عنه في أول حرف اللام من الأدوية والأغذية المفردتين.
(7) :. فرفرى. والفِرفيرى: الأُرجوانى.
(8) المعروف أن للبنج أنواعًا، لكل نوعٍ منه لونه وصفاته، غير أن زهرها - جميعًا - أرجوانى اللون، أو فرفيرى.. انظر مادة بنج في: الجامع لابن البيطار، المعتمد للملك المظفر، المنهاج لابن جزلة.. إلخ. ولفظة بنج فارسية، أصلها بنك.. يقول السيد أدى شير: البَنجُ نبتٌ مُسبتٌ مُذهبٌ للحس، تعريب بنك وتركيته باك (معجم الألفاظ الفارسية ص27) وفى تذكرة داود: البنج بالعربية السيكران وباليونانية أفيقوامس والسريانية أرمانيوس والبربرية أقنقيط ويقال أسقيراسن.. وهو نباتٌ ينبسط على الأرض دائرة، ويرتفع وسطه دون ذراع شديد الخضرة.. له زهرٌ فرفيرى (تذكرة أولى الألباب 84/1) .