فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 449

الفصل الخامس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ

إن الأُرْزَ لأجل قبضه، إذا أُكل؛ قلَّل البول والبراز وخروج الرياح ولذلك قد يُحدث القولنج. والهندىُّ من الأُرْزِ أكثر عقلًا للبطن، وذلك لأجل زيادة تجفيف رطوباته بقوة الحرِّ هناك.

وإذا طُبِخَ بماءٍ كثير (1) ، كان (2) عقله للبطن أقل، لأجل ترطيبه. وإذا طُبخ باللبن أو باللحم السمين أو بالشَّيْرج (3) ونحو ذلك، قَلَّ عقله للبطن جدًا، خاصةً إذا أُكل بالعسل أو بالسكر.

وإذا طُبخ باللبن الحامض - ونحو ذلك - قوى عَقْلُه للبطن قليلًا؛ وإذا طُبخ بالسُّمَّاق، اشتد عَقْلُه للبطن جدًا. فلا يَبْعُدُ أن يكون الإكثار من أكله، يولِّد الحصاة؛ خاصةً إذا أُكل باللبن.

والأُرْزُ يكثر المنِىَّ، خاصةً إذا طُبخ باللبن. وإذا اتُّخذ من دقيقه حَسوٌ (4) رقيقٌ، وشُرب؛ نفع جدًا من إفراط الدواء المسهل.

(1) ن: كثر.

(3) الشيرج: هو دِهْنُ الحلِّ، ويُقال له أيضًا: دهن الجلجلان - جلاجلان بالسريانية تعني السمسم - وهو يستخرج بطحن السمس وعجنه بالماء الحار (المعتمد ص 279، تذكرة أول الألباب 220/1) وهو يُعرف عندنا اليوم باسم: الطحينة.

(4) ن: حشو، وغير واضحة في هـ. ومراد المؤلِّف: استخدام طحين الأُرز سفوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت