الفصل الثالث في فِعلِهِ في أعضَاءِ الصَّدرِِ (1)
إن هذا النبات شديدُ النفع لأعضاء الصدر وأمراضه، كالسُّعال، والنزلة والخشونة، والبحوحة، والأورام العارضة في أعراض الحلْقِ والصدر (2) ، ولآفات النفس؛ ونحو ذلك. وسبب ذلك، ما فيه من الغَسْل بمائيته، ومن الجلاء اليسير بما فيه من الأرضية (3) ، وما (4) فيه من التليين لأجل الحرارة اللطيفة التى في هوائيته وفى أرضيته القليلة الاحتراق، فإن هذه الحرارة - لضعفها - تقوى على التسييل المليِّن، وتقوى (5) على التحليل. فلذلك، كان الأَسْفَانَاخُ يستعمل كثيرًا في أمراض الصدر.
ونفعُه للنزلات، لأجل كَسره لحِدَّة موادِّها، ودَفْعه حِدَّتها (6) ، وذلك بما فيه من المائية والتليين؛ فهو عظيم النفع في الربو الدموى، وذلك لأنه يدبِّره ويسكِّن فوران الدم (7) . وإذا كان معه دَسَمٌ، كان أنفع لأمراض هذه الأعضاء وغيرها خاصةً والدَّسَمُ يُطَيِّبه، فيكون انهضامه أجود وأسرع.
(1) :. الغذاء!
(2) العبارة في هامش هـ مسبوقة بكلمة: انظر.
(3) :. الأرضية المرارة.
(4) :. وبما.
(5) :. ولما تقوى.
(6) :. إذا حدتها.
(7) العبارة في هامش هـ مسبوقة بكلمة: انظر.