فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 449

الفصل الثاني في طَبْعِه وفِعْلِه على الإِطْلاَقِ

لماَّ كان جوهر هذا النبات، أكثره من أرضيةٍ وناريةٍ وهوائيةٍ، وكانت المائية فيه قليلة، فلابد وأن يكون حارًّا يابسًا. أما حرارته، فلأن برد الأرضية ضعيفٌ لا يقاوم حرارة النارية والهوائية. وأما يبوسته، فلأن رطوبة الهوائية لا تأثير لها في البدن، ومائيته قليلةٌ لا تتدارك تيبُّس الأرضية والنارية.

فلذلك، يجب أن يكون هذا الدواء، حارًّا يابسًا. والأرضيةُ الناريةُ، من شأنها جمع أجزاء الأعضاء، وذلك لأن البرد واليبوسة - كليهما - جَمَّاعان (1) للأجزاء. فلذلك، هذا الجزءُ الأرضىُّ الذى (2) فى الإِذْخر قابضٌ، وما فيه من النارية، فإن من شأنه التحليل والجلاء والتفتيح والإنضاج والتيبُّس والتلطيف. فلذلك الإذْخر من شأنه ذلك كله.

وجوهره لطيفٌ، فلذلك يكون تأثيره سريعًا نافذًا، وامتزاجُ أجزائه (3) عويص (4) ، فلذلك يُتمكَّن بحرارةٍ ما (5) ، من التفريق بينها، حتى يفعل جزءٌ منها ما تفعل (6) الأجزاء ضده؛ فلذلك يصدر عنه: القبضُ والتفتيح (7) ، ولذلك يحبس النزف ويفتح أفواه العروق! وذلك لأنه يحبس

(1) ن: جماعات.

(2) ن: التي.

(3) ن: اجزاه.

(4) غير واضحة في ن.

(5) ن: بحرارتها.

(6) ن: اتفعل!

(7) يقصد: يصدر عنه فعلان متضادان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت