فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 449

الفصل الرابع في أَفْعَالِهِ في الأَمْرَاضِ التي لا اخْتِصَاصَ لها بعُضْوٍ عُضْو

إنَّك قد علمْتَ أنَّ الإثمد يجفِّف العين، ويجلوها من الأوساخ، وينقِّيها ويُنبت فيها اللحم؛ فهو كذلك يفعل في جميع قروح الأعضاء. لكن قروح الأعضاء الأُخر، إذا كانت عتيقة، لم يكن للإثمد فيها فعلٌ ظاهر (1) . وذلك لأنَّا إذا قلنا إن الإثمد قليل التجفيف، فأنَّا نعنى بذلك: أنه كذلك بالنسبة إلى العين لأن العين عضوٌ رطبٌ، والقروح التى تحدث فيها، يكفى في تدبيرها (2) ما يكون ضعيف التجفيف؛ ولا كذلك الأعضاء اليابسة، فإنها تحتاج في علاج قروحها إلى ما يكون تجفيفه شديدًا جدًا، لتمكَّن بذلك من أن تقوى على رَدِّ (3) مزاج القُرحة إلى مزاج ذلك العضو، وهو المزاج اليابس.

فلذلك، كان الإثمد قوىَّ التجفيف بالنسبة إلى قروح العين، وهو ضعيف بالنسبة إلى قروح (4) باقى الأعضاء. فلذلك، إنما ينفع في علاج قروح (5) باقى

(1) ن: طاهر.

(2) يقصد، علاجها.

(3) :. برد.

(4) :. خرج.

(5) هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت