فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 449

الفصل الثاني في طَبْعِهِ وأَفْعَالِه على الإِطْلاَقِ

لما كان الأَثْلُ من أرضيةٍ عَفِصَةٍ، وبعضها مُرَّةٍ، ومن مائيةٍ وقليلِ هوائية فهو - لامحالة - تغلب عليه البرودة، لأن العفوصة فيه أغلب من المرارة.

ولابدَّ وأن تكون فيه يبوسةٌ (1) كثيرةٌ، إذ المائية فيه ليست زائدة كثيرًا فلذلك هو قابضٌ، مقوٍّ، مجفِّف. وفيه تفتيحٌ وجلاءٌ، بما فيه من المرارة. وفيه تحليلٌ يسيرٌ، فلذلك هو منقٍّ. لأن الجلاء والتحليل، يتقاومان على إزالة الفضول الرطبة، وخاصةً مع التجفيف واليبوسة.

وهو قريب الطبع من العَفْصِ (2) ولكن العَفْصَ أبردُ، وأشدُّ قبضًا.

(1) :. يكون يبوسه!

(2) سوف يعود العلاء للكلام عن العَفَصِ تفصيلا في حرف العين. وانظر أيضًا: المعتمد في الأدوية، ص 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت