فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 449

الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الأَسَلِ

هذا النبات يُسمَّى أيضًا السَّمَار ويسمى أيضًا سخُومُس (1) وهو النبات الذى تُتَّخذ (2) منه الحصْرُ، وقد يعالج بالنحت ونحوه، حتى تُتَّخذ منه حبالٌ وقد تُتَّخذ منه غرابيل (3) . ويسمَّى أيضًا الإذْخِر الأجامى وقد تكلَّمنا في ذلك وفى سبب هذه التسمية؛ وذلك عند كلامنا في الإذْخر.

وهو نوعان، نوعٌ دقيقٌ جدًا لا ثمر له، تُتَّخذ منه الحصُرْ الرفاع؛ وهذا في الأكثر يكون صلبًا، قليل اللحم، حادَّ الطرف الأعلى. وقد يوجد منه ما هو ليِّنٌ جدًا، تُتَّخذ منه الحصْرُ بالعراق، وهى حُصْرٌ لينةٌ لا تنكسر بالعطف والثَّنْى بخلاف الحصر المعمول في البلاد الأخرى.

ونوعٌ آخر، غليظٌ، له ثمرٌ أسود غليظ. وهذا النوع ينقسم إلى نوعين أحدهما حادُّ الطرف، والآخر ليس كذلك. وكلا (4) هذين النوعين كثيرُ اللحم ليِّنٌ؛ وتُتَّخذ منهما الحصْرُ الغلاظ.

وجوهر الأَسَلِ مركَّبٌ من مائيةٍ كثيرةٍ وأرضيةٍ، فإنه لولا كثرة مائيته، لم

(1) هكذا في المخطوطتين. وعند ابن البيطار: سخُونس لَيَّا، هو السَّمَار بأنواعه، وعامة بلادنا تُسميه بالدِّيس، وهو الأَسَل (تفسير كتاب دياسقوريدوس، ص 289) .

(2) :. يتخذ.

(3) جمع غربال وهو إداة منزلية معروفة، يُقال له أيضًا: منخل.

(4) :. وكلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت