فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 449

وإذا أُحرق جوف الأرنب بأحشائه، كما هو، كان دواءً منبتًا للشَّعْر وذلك إذا لُطِّخ به الرأس، مخلوطًا بدهن الورد (1) . وإذا طُبخ الأرنب حيًّا، وجَلَس في طبيخه صاحبُ النَّقْرَس - أو صاحب (2) وجع (3) المفاصل - انتفع بذلك كثيرًا (4) . وهذا الطبخ قد يكون في الماء، وقد يكون في الزيت؛ وكذلك، ينتفع بذلك صاحبُ الإعياء.

ولحم الأرنب ينفع لمن يبول في الفراش (5) ، نفعًا بيِّنًا، وخاصةً إذا داوم عليه وذلك لأجل حرارة هذا اللحم ويبوسته. والدليل على أنّ لحم الأرنب يابسٌ، أنه يولِّد دمًا سوداوياًّ غليظًا، إلا أنه أجود من الدم المتولِّد من الشراب والتيوس (6) بل أجود من لحوم الكباش والنِّعاج الهَرِمَيْنِ. وإذ (7) كان لحم الأرنب يولِّد دمًا غليظًا يابسًا سوداوياًّ عَكِرًا، فمن اضطر إلى أكله، فينبغى له أن يُكثر معه من الدسومات والأدهان المرطبة، وأن يجعل طبيخ هذا اللحم بالماء والزيت العذب المغسول، وأن يُبالغ في إنضاجه حتى يتهرّأ؛ فيلطف بذلك ويرطب، لكثرة ممازجته للماء.

ومع ذلك، فلابد من تعديل مزاجه بالتبريد والترطيب، وذلك بمثل الراحة

(1) العبارة عند ابن سينا: وإذا أُخذ بطن الأرنب كما هو، بأحشائه، وأحرق قليًا، على مقلى كان دواءً نابتًا للشعر على الرأس، إذا سُحِقَ واستُعمل بدهن الورد (القانون في الطب 259/1) .

(2) :. وصاحب.

(3) - ن.

(4) العبارة بالقلم المغربي في هامش هـ، مسبوقة بكلمة: انظر. وفي هامش ن: مطلب.

(5) ن: مطلب.

(6) التيس، ذكرُ الماعز. والجمع: تيوس.

(7) :. وإذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت