@ 353 @ قلت المقام بمكة فما بقي في مستمتع لشيء ولا بلاغ فاذن لي فسرت إلى مكة قال لم تطل أيامه بها حتى مات # وكان يعقوب قد ضجر بموضعه قبل حبسه وكان أصحاب المهدي يشربون عنده فكان يعقوب ينهاه عن ذلك ويعظه ويقول ليس على هذا استوزرني ولا عليه صحبتك بعد الصلوات الخمس في المسجد الجامع يشرب عندك النبيذ فضيق على المهدي حتى قيل # ( فدع عنك يعقوب بن داود جانبا % وأقبل على صهباء طيبة النشر ) # وقال يعقوب يوما للمهدي في أمر أراده هذا والله السرف فقال المهدي ويحك يت يعقوب إنما يحسن السرف بأهل الشرف ولولا السرف لم يعرف المكثرون من المقلين $ ذكر عدة حوادث $ # وفي هذه السنة سار المهدي إلى جرجان وجعل على قضائه أبا يوسف يعقوب إبراهيم # وفيها أمر المهدي بإقامة البريد بين مكة والمدينة واليمن ببغال وابل ولم يكن هنالك بريد قبل ذلك وفيها اضطربت خراسان على المسيب بن زهير فولاها الفضل بن سليمان الطوسي أبا العباس وأضاف إليه سجستان فاستخلف على سجستان تميم بن سعيد بن دعلج بأمر المهدي # وفيها أخذ المهدي داود بن روح بن حاتم وإسماعيل بن مجالد ومحمد بن أبي المكي ومحمد بن طيفور في الزندقة فاستتابهم وخلى سبيلهم وبعث داود إلى أبيه وهو على البصرة وأمره بتأديبه # وفيها استعمل إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله على المدينة وكان على مكة والطائف عبيد الله بن قثم وفيها عزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليمن واستعمل مكانه عبد الله بن سليمان الربعي وفيها أطلق المهدي عبد الصمد بن علي من حبسه # وحج بالناس إبراهيم بن يحيى