@ 157 @ # وقد قيل إنه جري بين محمد ومعاوية مكاتبات كرهت ذكرها فإنها مما لا يحتمل سماعها العامة # وفيها قدم ابراز بن مرزبان مرو إلي علي بعد الجمل مقرا بالصلح فكتب له كتابا إلي دهاقين مرو والأساورة ومن بمرو ثم إنهم كفروا وأغلقوا نيسابور فبعث علي خليد بن قرة وقيل ابن طريف اليربوعي إلي خراسان $ ذكر قدوم عمرو بن العاص $ # قيل كان عمرو بن العاص قد سار عن المدينة قبل أن يقتل عثمان نحو فلسطين وسبب ذلك أنه لما أحيط بعثمان قال يا أهل المدينة لا يقيم أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله بذل من لم يستطع نصره فليهرب فسار وقيل غير ذلك وقد تقدم # وسار معه ابناه عبد الله ومحمد فسكن فلسطين فمر به راكب من المدينة فقال له عمرو ما اسمك # قال حصيرة قال عمرو حصر الرجل فما الخبر قال تركت عثمان محصورا ثم مر به آخر بعد أيام فقال له عمرو ما اسمك قال قتال قال قتل الرجل فما الخبر قال قتل عثمان ولم يكن معه شيء إلي أن سرت # ثم مر به راكب من المدينة فقال له عمرو ما اسمك قال حرب قال عمرو ليكون حرب وقال له ما الخبر فقال بايع الناس عليا فقال سلم بن زنباع يا معشر العرب كان بينكم وبين العرب باب فكسر فاتخذوا بابا غيره فقال عمرو ذلك الذي نريده ثم ارتحل عمرو راجلا معه ابناه يبكي كما تبكي المرأة وهو يقول واعثماناه انعي الحياء والدين حتى قدم دمشق وكان قد علم الذي يكون فعمل عليه لأن النبي كان قد بعثه إلي عمان فسمع من حبر هناك شيئا عرف مصداقه فسأله عن وفاة النبي ومن يكون بعده فأخبره بأبي بكر وأن مدته قصيرة ثم يلي بعده رجل من قومه مثله ثطول مدته ويقتل غيلة ثم يلي بعده رجل من قومه تطول مدته ويقتل