@ 228 @ يرجو أنه إذا ظهر عليه ظهر علي حرب علي لعظم خراجها فدعا معاوية عمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة وبسر بن أبي أرطأة والضحاك بن قيس وعبد الرحمن بن خالد وأبا الأعور السلمي وشرحبيل بن السمط الكندي فقال لهم أتدرون لم جمعتكم فإني جمعتكم لأمر لي مهم فقالوا لم يطلع الله علي الغيب أحدا وما نعلم ما تريد فقال عمرو بن العاص دعوتنا لتسألنا عن رأينا في مصر فإن كنت جمعتنا لذلك فاعزم واصبر فنعم الرأي رأيت في افتتاحها فإن فيه عزك وعز أصحابك وكبت عدوك وذل أهل الشقاق عليك فقال معاوية أهمك يا بن العاص وما أهمك وذلك أن عمرا كان صالح معاوية علي قتال علي علي أن له مصر طعمة ما بقي # وأقبل معاوية علي أصحابه وقال أصاب أبو عبد الله فما ترون فقالوا ما نري إلا ما رأي عمرو قال فكيف أصنع فإن عمر لم يفسر كيف أصنع فقال عمرو أري أن تبعث جيشا كثيفا عليهم رجل حازم صابر صارم تأمنه وتثق به فيأتي مصر فإنه سيأتيه من ينصرك الله قال معاوية أري أن نكاتب من بها من شيعتنا فنمنيهم ونأمرهم بالثبات ونكاتب من بها من عدونا فندعوهم إلي صلحنا ونمنيهم شكرنا ونخوفهم حربنا فإن كان ما أردنا بغير قتال فذاك الذي أردنا وإلا كان حربهم من بعد ذلك إنك يا ابن العاص امرؤ بورك لك في الشدة والعجلة وأنا بورك لي في التؤدة قال عمرو افعل ما تري فما أري أمرنا يصير إلا إلي الحرب # فكتب معاوية إلي مسلمة بن مخلد ومعاوية بن حديج السكوني وكانا قد خالفا عليا يشكرهما علي ذلك ويحثهما علي الطلب بدم عثمان ويعدهما المواساة في سلطانه وبعثه مع مولاه سبيع فلما وقفا عليه أجاب مسلمة بن مخلد الأنصاري عن نفسه وعن ابن حديج أما بعد فإن الأمر الذي بذلنا له أنفسنا واتبعنا به أمر الله أمر نرجو به ثواب ربنا والنصر علي من خالفنا وتعجيل النقمة علي من سعي علي إمامنا وأما ما ذكرت من المواساة في سلطانك فتالله إن ذلك أمر ماله نهضنا ولا إياه أردنا فعجل إلينا بخيلك ورجلك فإن عدونا قد أصبحوا لنا هائبين فإن يأتنا مدد يفتح الله عليك والسلام # فجاءه الكتاب وهو بفلسطين فدعا أولئك النفر وقال لهم ما ترون قالوا نري أن