@ 301 @ # فأسلم البربر في أيامه جميعهم $ ذكر ولاية يزيد بن المهلب خراسان $ # كان السبب في ذلك أن سليمان بن عبد الملك لما ولى يزيد العراق فوض إليه حربها والصلاة بها وخراجها فنظر يزيد لنفسه وقال إن العراق قد أخربها الحجاج وأنا اليوم رجل أهل العراق ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذبتهم على ذلك صرت مثل الحجاج وأعدت عليهم السجون وما عافاهم الله منه ومتى لم آت سليمان بمثل ما كان الحجاج أتى به لم يقبل مني فأتى يزيد سليمان وقال أدلك على رجل بصير بالخراج توليه إياه قال نعم قال صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم فولاه الخراج وسيره قبل يزيد فنزل واسطا وأقبل يزيد فخرج الناس يتلقونه ولم يخرج صالح حتى قرب يزيد فخرج صالح في الدارعة بين يديه أربعمائة من أهل الشام فلقي يزيد وسايره فنزل يزيد وضيق عليه صالح فلم يمكنه من شيء واتخذ يزيد ألف خوان يطعم الناس عليها فأخذها صالح فقال يزيد اكتب ثمنها علي واشترى يزيد متاعا وكتب صكا بثمنه إلى صالح فلم يقبله منه وقال ليزيد إن الخراج لا يقوم بما تريد ولا يرضى بهذا أمير المؤمنين وتؤخذ به فضاحكه يزيد وقال أجر هذا المال هذه المرة ولا أعود ففعل صالح # وكان سليمان لم يجعل خراسان إلى يزيد فضجر يزيد من العراق لتضييق صالح عليه فدعا عبد الله بن الأهيم فقال له إني أريدك لأمر قد أهمني فأحب أن تكفينيه قال أفعل قال أنا فيما ترى من الضيق وقد ضجرت منه وخراسان شاغرة برجلها فهل من حيلة قال نعم قال سرحني إلى أمير المؤمنين قال فاكتم ما أخبرتك وكتب إلى سليمان يخبره بحال العراق وأثنى على ابن الأهيم وذكر علمه بها وسير ابن الأهيم على البريد فأتى سليمان واجتمع به فقال له سليمان إن يزيد كتب إلي يذكر علمك بالعراق وخراسان فكيف علمك بها قال أنا أعلم الناس بها بها ولدت وبها نشأت ولي بها وبأهلها خبر وعلم قال فاشر علي برجل أوليه خراسان قال أمير المؤمنين أعلم بمن يريد فإن ذكر منهم أحدا أخبرته برأيي فيه فسمى رجلا من قريش