@ 320 @ له يا أمير المؤمنين أن الله منع هذه الأمة بولايتك وقد ابتلينا بك فلا تكن نحن أشقى الناس بولايتك علام تحبس هذا الشيخ أنا أتحمل ما عليه فصالحني على ما تسأل فقال عمر لا إلا أن تحمل الجميع فقال يا أمير المؤمنين إن كانت لك بينة فخذ بها وإلا فصدق مقالة يزيد واستحلفه فإن لم يفعل فصالحه فقال عمر ما آخذه إلا بجميع الأموال فخرج مخلد من عنده فقال عمر هذا خير من أبيه ثم لم يلبث مخلدا إلا قليلا حتى مات فصلى عليه عمر بن عبد العزيز وقال اليوم مات فتى العرب وأنشد # ( بكوا حذيفة لم يبكوا مثله % حتى تبيد خلائق لم تخلق ) # فلما أبى يزيد أن يؤدي إلى عمر شيئا ألبسه جبة صوفية وحمله على جمل وقال سيروا به إلى دهلك فلما خرج ومروا به على الناس أخذ يقول أما لي عشيرة إنما يذهب إلى دهلك الفاسق واللص فدخل سلامة بن نعيم الخولاني على عمر فقال يا أمير المؤمنين اردد يزيد إلى محبسه فإني أخاف إن أمضيته أن ينتزعه قومه فإنهم قد غضبوا له فرده إلى محبسه فبقي فيه حتى بلغه مرض عمر $ ذكر عزل الجراح واستعمال $ $ عبد الرحمن بن نعيم القشيري $ $ وعبد الرحمن بن عبد الله $ # قيل في هذه السنة عزل عمر الجراح بن عبد الله الحكمي عن خراسان واستعمل عليها عبد الرحمن بن نعيم القشيري وكان عزل الجراح في رمضان وكان سبب ذلك أن يزيد لما عزل عن خراسان أرسل عامل العراق عاملا على جرجان فأخذه جهم بن زحر الجعفي وكان على جرجان عاملا ليزيد بن المهلب فحبسه وقيده وحبس رهطا قدموا معه ثم خرج إلى الجراح بخراسان فأطلق أهل جرجان عاملهم وقال الجراح لجهم لولا أنك ابن عمي لم اسوغك هذا فقال جهم لولا انك ابن عمي لما أمنتك وكان جهم سلف الجراح من قبل ابنتي الحصين بن الحرث وأما كونه ابن عمه فلأن الحكم وجعفة ابنا سعد العشيرة فقال له الجراح خالفت إمامك فاغز لعلك تظفر فيصلح أمرك عنده فوجهه إلى الختل فغنم منهم ورجع