@ 294 @ قدره عند ملوك العجم وهيبته في صدورهم وعظم صولته فيهم ويذم أهل المهلب ويحلف بالله لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنه وكتب كتابا ثالثا فيه خلعه وبعث الكتب مع رجل من باهلة فقال له ادفع الكتاب الأول إليه فإن كان يزيد حاضرا فقرأه ثم ألقاه إلى يزيد فادفع إليه هذا الثاني فإن قرأه ودفعه إلى يزيد فادفع إليه هذا الثالث فإن قرأ الكتاب الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحبس الكتابين الآخرين فقدم رسول قتيبة فدخل على سليمان وعنده يزيد بن المهلب فدفع إليه الكتاب فقرأه وألقاه إلى يزيد فدفع إليه الكتاب الآخر فقرأه وألقاه إلى يزيد فأعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتغير لونه وختمه وأمسك بيده # وقيل كان في الكتاب الثالث لئن لم تقرني على ما كنت عليه وتؤمنني لأخلعنك ولأملأنها عليك رجالا وخيلا ثم أمر سليمان برسول قتيبة فأنزل ثم أحضره ليلا فأعطاه دنانير جائزته وأعطاه عهد قتيبة على خراسان وسير معه رسولا بذلك فلما كانا بحلوان بلغهما خلع قتيبة فرجع رسول سليمان وكان قتيبة لما هم بخلع سليمان استشار اخوته فقال له أخوه عبد الرحمن أقطع بعثا فوجه فيه كل من تخافه ووجه قوما إلى مرو وسر حتى تنزل سمرقند وقل لمن معك من أحب المقام فله المراسلة ومن أراد الانصراف فغير مستكره فلا يقيم عندك إلا مناصح ولا يختلف عليك وقال له أخوه عبد الله اخلعه مكانك فلا يختلف عليك رجلان فخلع سليمان مكانه ودعا الناس إلى خلعه وذكر أثره فيهم وسوء أثر من تقدمه فلم يجبه أحد فغضب وقال لا أعز الله من نصرتم ثم والله لو اجتمعتم على عنز ما كسرتم قرنها يا أهل السافلة ولا أقول يا أهل العالية أو باش صدقتي جمعتكم كما تجمع إبل الصدقة من كل أوب يا معشر بكر بن وائل يا أهل النفخ والكذب والبخل بأي يوميكم تفخرون بيوم حربكم أو بيوم سلمكم يا أصحاب مسيلمة يا بني ذميم ولا أقول تميم يا أهل الجور والقصف كنتم تسمون الغدر في الجاهلية كيسان يا أصحاب سيجاح يا معشر عبد القيس الفساة تبدلتم بتأبير النخل أعنة الخيل يا معشر الأزد تبدلتم بقلوس السفن أعنة الخيل إن هذا بدعة في الإسلام الأعراب وما الأعراب لعنة الله عليهم يا كناسة المصرين جمعتكم من منابت الشيخ والقيصوم ومنابت الفلفل تركبون البقر والحمر فلما جمعتكم قلتم كيت