@ 352 @ $ ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومائة $ $ ذكر موت الفضل بن يحيى $ # في هذه السنة مات الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك في الحبس بالرقة وكانت علته أنه أصابه ثقل في لسانه وشقه فعولج أشهرا فبرأ وكان يقول ما أحب أن يموت الرشيد لأن أمري قريب من أمره فلما صح من علته وتحدث عادته العلة واشتدت عليه وانعقد لسانه وطرفه فمات في المحرم وصلى عليه اخوانه في القصر الذي كانوا فيه ثم أخرج فصلى عليه الناس وجزع الناس وكان موته قبل الرشيد بخمسة أشهر وهو ابن خمس وأربعين سنة وكان من محاسن الدنيا لم ير في العالم مثله ولاشتهار أخباره وأخبار أهله وحسن سيرتهم لم نذكرها وفيها مات سعيد الطبري المعروف بالجوهري وفيها كانت وقعة بين هرثمة وأصحاب رافع كان الظفر لهرثمة وافتتح بخارى وأسر بشيرا أخا رافع فبعث به إلى الرشيد $ ذكر موت الرشيد $ # وفي هذه السنة مات الرشيد أول جمادى الآخرة لثلاث خلون منه وكانت قد اشتدت علته بالطريق بجرجان فسار إلى طوس فمات بها # قال جبرائيل بن بخيتشوع كنت مع الرضشيد بالرقة وكنت أول من يدخل عليه في كل غداة أتعرف حاله في ليلته ثم يحدثني وينبسط إلي ويسألني عن أخبار العامة فدخلت عليه يوما فسلمت عليه فلم يكد يرفع طرفه ورأيته عابسا مفكرا مهموما فوقت مليا من النهار وهو على تلك الحال فلما طال ذلك أقدمت فسألته عن حاله وما سببه فقال إن فكري وهمي لرؤيا رأيتها في ليلتي هذه قد أفزعتني وملأت