@ 216 @ # ألا إن هذا الرجلين اللذين اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما وأحييا ما أمات القرآن واتبع كل واحد منهما هواه بغير هدي من الله فحكما بغير حجة بينة ولا سنة ماضية واختلفا في حكمهما وكلاهما لم يرشد فبرئ الله منهما ورسوله وصالح المؤمنين استعدوا وتأهبوا للمسير إلي الشام واصبحوا في معسكرهم إن شاء الله يوم الأثنين # ثم نزل وكتب إلي الخوارج بالنهر بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلي زيد بن حصين وعبد الله بن وهب ومن معهما من الناس أما بعد فإن هذين الرجلين اللذين ارتضيناهما حكمين قد خالفا كتاب الله واتبعا هواهما بغير هدي من الله فلم يعملا بالسنة ولم ينفذا القرار حكما فبرئ الله منهما ورسوله والمؤمنون فإذا بلغكم كتابي هذا فأقبلوا إلينا فإنا سائرون إلي عدونا وعدوكم ونحن علي الأمر الأول الذي كنا عليه والسلام # فكتبوا إليه أما بعد فإنك لم تغضب لربك وإنما غضبت لنفسك فإن شهدت علي نفسك بالكفر واستقبلت التوبة نظرنا فيما بيننا وبينك وإلا فقد نبذناك علي سواء إن الله لا يحب الخائنين # فلما قرأ كتابهم أيس منهم ورأي أن يدعهم ويمضي بالناس حتى يلقي أهل الشام فيناجزهم فقام في أهل الكوفة فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد فإنه من ترك الجهاد في الله وأدهن في أمره كان علي شفا هلكة إلا أن يتداركه الله بنعمته فاتقوا الله وقاتلوا من حاد الله ورسوله وحاول أن يطفئ نور الله فقاتلوا الخاطئين الضالين القاسطين الذين ليسوا بقراء القرآن ولا فقهاء في الدين ولا علماء في التأويل ولا لهذا الأمر بأهل في سابقة الإسلام والله لو ولوا عليكم لعملوا فيكم بأعمال كسري وهرقل تيسروا للمسير إلي عدوكم من أهل المغرب وقد بعثنا إلي إخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم فإذا اجتمعتم شخصنا إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله # وكتب إلي ابن عباس أما بعد فإنا خرجنا إلي معسكرنا بالنخيلة وقد أجمعنا علي المسير إلي عدونا من أهل المغرب فأشخص إلي الناس حتى يأتيك رسولي