فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 4996

@ 215 @ # وسار جماعة من أهل الكوفة يريدون الخوارج ليكونوا معهم فردهم أهلوهم كرها منهم القعقاع بن قيس الطائي عم الطرماح بن حكيم وعبد الله بن حكيم بن عبد الرحمن البكائي # وبلغ عليا أن سالم بن ربيعة العبسي يريد الخروج فأحضره عنده ونهاه فانتهي # ولما خرجت الخوارج من الكوفة أتي عليا أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فشرط لهم فيه سنة رسول الله فجاءه ربيعة بن أبي شداد الخثعمي وكان شهد معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم فقال له بايع علي كتاب الله وسنة رسول الله فقال ربيعة علي سنة أبي بكر وعمر # قال له علي ويلك لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسول الله لم يكونا علي شيء من الحق فبايعه فنظر إليه علي وقال أما والله لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت وكأني بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها فقتل يوم النهر مع خوارج البصرة # وأما خوارج البصرة فإنهم اجتمعوا في خمسمائة رجل وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي التميمي فعلم بهم ابن عباس فاتبعهم أبا الأسود الدؤلي فلحقهم بالجسر الأكبر فتوافقوا حتى حجز بينهم الليل وأدلج مسعر بأصحابه وأقبل يعترض الناس وعلي مقدمته الأشرس بن عوف الشيباني وسار حتى لحق بعبد الله بن وهب بالنهر فلما خرجت الخوارج وهرب أبو موسى إلي مكة ورد علي بن عباس إلي البصرة قام في الكوفة فخطبهم فقال الحمد لله وإن أتي الدهر بالخطب الفادح والحدثان الجليل وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أما بعد فإن المعصية تورث الحسرة وتعقب الندم وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري ونحلتكم أمري لو كان لقصير ولكن أبيتم إلا ما أردتم فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن # ( أمرتهم أمري بمنعرج اللوي % فلم يستبينوا الرشد إلا ضحي الغد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت