فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 499

أخيه حذيفة بقبول رأي أحيحة فأبا فقال حمل في ذلك:

أما والذي أرسى ثبيرًا مكانه ... لئن أنت لم تقبل سلام بني عبس

لتصطحبن كأسا من الموت مرة ... بأيدي رجالٍ غير ميلٍ ولا نكسِ

أمرتك أمرا حازمًا فعصيتني ... فبت أمنا حتى يغيبني رمسي

وهي أبيات ثم لم يمكنه الخروج عن رأي أخيه حذيفة فتابعه على ما أراد فقال حذيفة شعرًا يوعد فيه بني عبس، ورفع به عقيرته في الليل يسمع أحيحة منه قوله:

إن قيسًا عن سلمنا وأخاه ... وربيعًا كالحية الصماء

ولا يريدون ما نريد وودوا ... لو رمينا بالصيلم الصلعاء

ولرد الحلاب في صرة الضر ... ع وخرط القتاد في الظلماء

أهون اليوم أن أسالم عبسًا ... بعد سفك الدماء والشحناء

والحديث في ذلك والأشعار فيه موجودة معروفة فرحل أحيحة عن69 بن بدر وهو يقول:

أتيت بني بدر أبن عمرو نصيحةً ... فاخلف ظني في حيفة والحمل

وقالا مقال الباغيين ولا أرى ... عواقب أهل البغي إلا إلى الفشل

فقلت الا لله در أبيكما ... الا تقبلان النصح وللامر مقتبل

ألم تسمعا ما كان في حرب وائل ... من الشر في نابٍ وما نلتما أجل

فضرب لهم المثل في حرب وائل وما كان فيه لعظمه في نفسه ونفوسهم ولم يزل الناس يضربون به الأمثال حتى أنَ الرضي رضي الله عنه يقول في الامس في مرثيته لابي الهيجاء حرب بن سعيد بن حمدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت