فقال ثكل وغدر أنت بينهما ... فاختر فما فيهما حظٌ لمختارِ
فشك غير بعيدٍ ثم قال له ... اقتل أسيرك إني مانعٌ جاري
فسوف يعقبنيه إن فتكت به ... رب غفور وبيضٌ ذات أخدارِ
فإن له خالفا إن كنت قاتله ... وإن قتلت كريمًا غير غدارِ
فقال مقتدرًا إذ قام بذبحه ... أشرف سمؤل فأنظر في الدم الجاري
وذكر أبن قتيبة إن شريحًا هذا، هو شريح بن عمرو الكلبي وليس بابن السمؤل، وإنما ضربه الأعشى مثلًا له، وفي قصة السمؤل يقول الكميت154بن زيد الأسدي:
ولا السمؤل إذا قال الهمام له ... أياًّ تخير من ثكلٍ وإخفارِ
فأختار مكرمة الدنيا بواحدةٍ ... فعل المبايعِ نعمت صفقة الشاري