وأذكر فتى سهل الخليقة أروعًا
ذا التاجِ هوذة أنه من يلقه ... يسجد وإنْ كان الأعزّ الأمنعا
وأنما كان هوذة رجلًا من أشراف قومه لم يبلغ من الأمور ما يستحق لأجله أن يلبس تاجًا ولا يجوز له ذلك ولا لمثله لولا العادة. ثم في مسألة كسى له عن قوته في أرضه ما هو دليل على أنه شك في أمره هل يقدر على أكل الخبز أم يجتزئ بغيره ما يجتزئه الأعراب عند عدم الخبز من الأقوات كاللبن واللحم والتمر والنبات فلما أعلمه إن قوته الخبز صدقه وقال لجلسائه ما قا، من كان مشكوكًا في أمره هل يقدر على أكل الخبز أم لا؟ فليس للبس التاج باهلٍ وإنه عن ذلك لفي شغلٍ لولا عادة الوقت. فهذا مما روى إنه"ممن"تتوج ومدح بذل، أذا سمع بذكر تاجه وأنشد مديحه من لا يعلم حقيقة حاله وصورتها، ظنّ إن كان ملكًا، على إن بعض الرواة دفع ذلك وقال: أنما كانت خرزات له تَعمّم علها فمدح بذلك على مذهب الشعراء في التوسع في القول، وتجاوزهم الحد في المدح والصفات والهجاء والتشبيه وغير ذلك من كل معنى.
ووفد حاجب بن زارة بن عُدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن