وكان نديمه وشاعره ومن أخص العرب به، ولذلك كان مع أبنه
النعمان الاصغر من بعده، وكان المنذر ضعيفًا في ملكه، وقيل إنه مات حتف أنفه، وقيل بل غزا الحارث بن أبي شمر الغساني الاعرج ملك الشام طالبًا له بدم أبنه، فظفر به الحارث فقتله. ومما يقوي ذلك ما روي عن غسان بالشام، قد كان لك في قومك ممنع وحصن، فتركته وصرت الى قومٍ قتلوا أبي، وبيننا وبينهم ما قد علمت. وروي إن مدة ملك المنذر كانت أربع سنين في زمن أنوشروان أيضًا. ثم ملك بعده
ابنه النعمان الاصغر بن المنذر الاكبر بن أمرئ القيس بن النعمان بن أمرئ القيس بن عمرو بن أمرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر، وهو أخر ملوك آل نصر أمه سلمى بنت وائل بن عطية الصائغ اليهودي، سبية من أهل 43 فلك، وفد هجي بها فقيل فيه:
قبح الله ثم ثنى بلعنٍ ... وارث الصائغ الجبان الجهولا